فهرس الكتاب

الصفحة 14191 من 16863

ثم ان هاتين الامتين تفرقتا احزابا كثيرة في أصل دينهم واعتقادهم في معبودهم ورسولهم هذا يقول ان جوهر اللاهوت والناسوت صارا جوهرا واحدا وطبيعة واحدة وأقنوما واحدا وهم اليعقوبية وهذا يقول بل هما جوهران وطبيعتان وأقنومان وهم النسطورية وهذا يقول بالاتحاد من وجه دون وجه وهم الملكانية

وقد آمن جماعات من علماء أهل الكتاب قديما وحديثا وهاجروا إلى الله ورسوله وصنفوا في كتب الله من دلالات نبوة النبى خاتم المرسلين وما في التوراة والزبور والانجيل من مواضع لم يدبروها وكذلك الحواريون فلما اختلف الاحزاب من بينهم هدى الله الذين امنوا لما اختلفوا فيه من الحق باذنة فبعث النبى الذى بشر به المسيح ومن قبله من الأنبياء داعيا إلى ملة ابراهيم ودين المرسلين قبله وبعده وهو عبادة الله وحده لا شريك له واخلاص الدين كله لله وطهر الأرض من عبادة الأوثان ونزه الدين عن الشرك دقه وجله بعد ما كانت الاصنام تعبد في ارض الشام وغيرها في دولة بنى إسرائيل ودولة الذين قالوا انا نصارى وأمر بالايمان بجميع كتب الله المنزلة كالتوراة والانجيل والزبور والفرقان وبجميع أنبياء الله من آدم إلى محمد

قال الله تعالى { وقالوا كونوا هودا أو نصارى تهتدوا قل بل ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما هم في شقاق فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة ونحن له عابدون }

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت