فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ثم ان هاتين الامتين تفرقتا احزابا كثيرة في أصل دينهم واعتقادهم في معبودهم ورسولهم هذا يقول ان جوهر اللاهوت والناسوت صارا جوهرا واحدا وطبيعة واحدة وأقنوما واحدا وهم اليعقوبية وهذا يقول بل هما جوهران وطبيعتان وأقنومان وهم النسطورية وهذا يقول بالاتحاد من وجه دون وجه وهم الملكانية
وقد آمن جماعات من علماء أهل الكتاب قديما وحديثا وهاجروا إلى الله ورسوله وصنفوا في كتب الله من دلالات نبوة النبى خاتم المرسلين وما في التوراة والزبور والانجيل من مواضع لم يدبروها وكذلك الحواريون فلما اختلف الاحزاب من بينهم هدى الله الذين امنوا لما اختلفوا فيه من الحق باذنة فبعث النبى الذى بشر به المسيح ومن قبله من الأنبياء داعيا إلى ملة ابراهيم ودين المرسلين قبله وبعده وهو عبادة الله وحده لا شريك له واخلاص الدين كله لله وطهر الأرض من عبادة الأوثان ونزه الدين عن الشرك دقه وجله بعد ما كانت الاصنام تعبد في ارض الشام وغيرها في دولة بنى إسرائيل ودولة الذين قالوا انا نصارى وأمر بالايمان بجميع كتب الله المنزلة كالتوراة والانجيل والزبور والفرقان وبجميع أنبياء الله من آدم إلى محمد
قال الله تعالى { وقالوا كونوا هودا أو نصارى تهتدوا قل بل ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما هم في شقاق فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة ونحن له عابدون }