فهرس الكتاب

الصفحة 14196 من 16863

رسله عامة ومحمد خاصة ما أيد به دينه وأذل الكفار والمنافقين

ولما قدم مقدم المغول غازان وإتباعه إلى دمشق وكان قد إنتسب إلى الإسلام لكن لم يرض الله ورسوله والمؤمنون بما فعلوه حيث لم يلتزموا دين الله وقد إجتمعت به وبأمرأته وجرى لى معهم فصول يطول شرحها لابد أن تكون قد بلغت الملك فأذلة الله وجنوده لنا حتى يقينا نضربهم بأيدينا ونصرخ فيهم بأصواتنا وكان معهم صاحب سيس مثل أصغر غلام يكون حتى كان بعض المؤذنين الذين معنا يصرخ عليه ويشتمه وهو لا يجترئ أن يجاوبه حتى أن وزراء غازان ذكروا ما ينم عليه من فساد النية له وكنت حاضرا لما جاءت رسلكم إلى ناحية الساحل وأخبرنى التتار بالأمر الذى أراد صاحب سيس أن يدخل بينكم وبينه فيه حيث مناكم بالغرور وكان التتارمن أعظم الناس شتيمة لصاحب سيس وإهانة له ومع هذا فإنا كنا نعامل أهل ملتكم بالإحسان إليهم والذب عنهم

وقد عرف النصارى كلهم أنى لما خاطبت التتار في إطلاق الأسرى وأطلقهم غازان وقطلوشاه وخاطبت مولاى فيهم فسمح بإطلاق المسلمين قال لى لكن معنا نصارى أخذناهم من القدس فهؤلاء لا يطلقون فقلت له بل جميع من معك من اليهود والنصارى الذين هم أهل ذمتنا فإنا نفتكهم ولا ندع أسيرا لا من أهل الملة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت