فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
رسله عامة ومحمد خاصة ما أيد به دينه وأذل الكفار والمنافقين
ولما قدم مقدم المغول غازان وإتباعه إلى دمشق وكان قد إنتسب إلى الإسلام لكن لم يرض الله ورسوله والمؤمنون بما فعلوه حيث لم يلتزموا دين الله وقد إجتمعت به وبأمرأته وجرى لى معهم فصول يطول شرحها لابد أن تكون قد بلغت الملك فأذلة الله وجنوده لنا حتى يقينا نضربهم بأيدينا ونصرخ فيهم بأصواتنا وكان معهم صاحب سيس مثل أصغر غلام يكون حتى كان بعض المؤذنين الذين معنا يصرخ عليه ويشتمه وهو لا يجترئ أن يجاوبه حتى أن وزراء غازان ذكروا ما ينم عليه من فساد النية له وكنت حاضرا لما جاءت رسلكم إلى ناحية الساحل وأخبرنى التتار بالأمر الذى أراد صاحب سيس أن يدخل بينكم وبينه فيه حيث مناكم بالغرور وكان التتارمن أعظم الناس شتيمة لصاحب سيس وإهانة له ومع هذا فإنا كنا نعامل أهل ملتكم بالإحسان إليهم والذب عنهم
وقد عرف النصارى كلهم أنى لما خاطبت التتار في إطلاق الأسرى وأطلقهم غازان وقطلوشاه وخاطبت مولاى فيهم فسمح بإطلاق المسلمين قال لى لكن معنا نصارى أخذناهم من القدس فهؤلاء لا يطلقون فقلت له بل جميع من معك من اليهود والنصارى الذين هم أهل ذمتنا فإنا نفتكهم ولا ندع أسيرا لا من أهل الملة