فهرس الكتاب

الصفحة 14197 من 16863

ولا من أهل الذمة وأطلقنا من النصارى من شاء الله فهذا عملنا وإحساننا والجزاء على الله

وكذلك السبى الذى بأيدينا من النصارى يعلم كل أحد إحساننا ورحمتنا ورأفتنا بهم كما أوصانا خاتم المرسلين حيث قال في آخر حياته ( الصلاة وما ملكت إيمانكم قال الله تعالى في كتابة { ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا } ومع خضوع التتار لهذه الملة وإنتسابهم إلى هذه الملة فلم نخادعهم ولم نافقهم بل بينا لهم ما هم عليه من الفساد والخروج عن الإسلام الموجب لجهادهم وإن جنود الله المؤيدة وعساكره المنصورة المستقرة بالديار الشامية والمصرية ما زالت منصورة على من ناواها مظفرة على من عاداها وفى هذه المدة لما شاع عند العامة أن التتار مسلمون إمسك العسكر عن قتالهم فقتل منهم بضعة عشر ألفا ولم يقتل من المسلمين مائان فلما إنصرف العسكر إلى مصر وبلغه ما عليه هذه الطائفة الملعونة من الفساد وعدم الدين خرجت جنود الله وللأرض منها وئيد قد ملأ السهل والجبل في كثرة وقوة وعدة وإيمان وصدق قد بهرت العقول والألباب محفوفة بملائكة الله التى ما زال يمد بها الأمة الحنيفية المخلصة لبارئها فإنهزم العدو بين أيديها ولم يقف لمقابلتها ثم أقبل العدو ثانيا فأرسل عليه من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت