فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
العذاب ما أهلك النفوس والخيل وإنصرف خاسئا وهو حسير وصدق الله وعده ونصر عبده وهو الآن في البلاء الشديد والتعكيس العظيم والبلاء الذى أحاط به والإسلام في عز متزايد وخير مترافد فإن النبى قد قال ( إن الله يبعث لهذه الأمة في رأس كل مائة سنة من يجدد لها أمر دينه( ا وهذا الدين في إقبال وتجديد وأنا ناصح للملك وأصحابه والله الذى لا إله إلا هو الذى أنزل التوراة والأنجيل والفرقان ) 9
ويعلم الملك أن وفد بحران وكانوا نصارى كلهم فيهم الأسقف وغيره لما قدموا على النبى صلى الله عليه وسلم ودعاهم إلى الله ورسوله وإلى الإسلام خاطبوه في أمر المسيح وناظروه فلما قامت عليهم الحجة جعلوا يراوغون فأمر الله نبيه أن يدعوهم إلى المباهلة كما قال { فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين } فلما ذكر النبى ذلك إستشدروا بينهم فقالوا تعلمون أنه نبى وأنه ما باهل أحد نبيا فأفلح فأدوا إليه الجزية ودخلوا في الذمة وإستعفوا من المباهلة
وكذلك بعث النبى صلى الله عليه وسلم كتابه إلى قيصر الذى كان ملك النصارى بالشام والبحر إلى قسطنطينية وغيرهاوكان ملكا