فهرس الكتاب

الصفحة 14199 من 16863

فاضلا فلما قرأ كتابة وسأل عن علامته عرف أنه النبى الذى بشر به المسيح وهو الذى كان وعد الله به إبراهيم في إبنه إسماعيل وجعل يدعوه قومه النصارى إلى متابعته وأكرم كتابة وقبله ووضعه على عينيه وقال وددت أنى أخلص إليه حتى أغسل عن قدميه ولولا ما أنا فيه من الملك لذهبت إليه

وأما النجاشى ملك الحبشة النصرانى فإنه لما بلغه خبر النبى من أصحابه الذين هاجروا إليه آمن به وصدقه وبعث إليه إبنه وأصحابه مهاجرين وصلى الله النبى صلى الله عليه وسلم عليه لما مات ولما سمع سورة ( كهيعص ( بكى ولما أخبره عما يقولون في المسيح قال والله ما يزيد عيسى على هذا مثل هذا العود وقال أن هذا والذى جاء به موسى ليخرج من مشكاة واحدة

وكانت سيرة النبى أن من آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله من النصارى صار من أمته له مالهم وعليه ما عليهم وكان له أجران أجر على إيمانه بالمسيح وأجر على إيمانه بمحمد ومن لم يؤمن به من الأمم فإن الله أمر بقتاله كما قال في كتابته { قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون }

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت