فهرس الكتاب

الصفحة 14202 من 16863

فرشها وعلى افراسها من قد بلغ الملك خبرهم قديما وحديثا وفيهم الصالحون الذين لا يرد الله دعواتهم ولا يخيب طلباتهم الذين يغضب الرب لغضبهم ويرضى لرضاهم وهؤلاء التتار مع كثرتهم وانتسابهم إلى المسلمين لما غضب المسلمون عليهم أحاط بهم من البلاء ما يعظم عن الوصف فكيف يحسن أيها الملك بقوم يجاورون المسلمين من اكثر الجهات أن يعاملوهم هذة المعاملة التى لايرضاها عاقل لامسلم ولا معاهد

هذا وأنت تعلم ان المسلمين لا ذنب لهم أصلا بل هم المحمودون على مافعلوه فان الذى أطبقت العقلاء على الاقرار بفضله هو دينهم حتى الفلاسفة أجمعوا على أنه لم يطرق العالم دين أفضل من هذا الدين فقد قامت البراهين على وجوب متابعته

ثم هذة البلاد ما زالت بأيديهم الساحل بل وقبرص أيضا ما أخذت منهم الا من أقل من ثلاثمائة سنة وقد وعدهم النبى أنهم لايزالون ظاهرين إلى يوم القيامة فما يؤمن الملك ان هؤلاء الاسرى المظلومين ببلدتة ينتقم لهم رب العباد والبلاد كما ينتقم لغيرهم وما يؤمنة أن تأخذ المسلمين حمية اسلامهم فينالوا منها ما نالوا من غيرها ونحن اذا رأينا من الملك وأصحابه ما يصلح عاملناهم بالحسنى والا فمن بغى علية لينصرنه الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت