فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وأنت تعلم ان ذلك من أيسر الامور على المسلمين وأنا ما غرضى الساعة الا مخاطبتكم بالتى هي احسن والمعاونة على النظر في العلم وإتباع الحق وفعل ما يجب فان كان عند الملك من يثق بعقله ودينه فليبحث معه عن أصول العلم وحقائق الأديان ولا يرضى أن يكون من هؤلاء النصارى المقلدين الذين لا يسمعون ولايعقلون أن هم كالأنعام بل هم أضل سبيلا
وأصل ذلك أن تستعين بالله وتسأله الهداية وتقول اللهم أرنى الحق حقا وأعنى على أتباعه وأرنى الباطل باطلا وأعنى على إجتنابه ولا تجعله مشتبها على فإتبع الهوى فأضل وقل اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون أهدنى لما إختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدى من تشاء إلى صراط مستقيم
والكتاب لايحتمل البسط أكثر من هذا لكن أنا ما أريد للملك إلا ما ينفعه في الدنيا والآخرة وهما شيئان ( أحدهما ) له خاصة وهو معرفته بالعلم والدين وإنكشاف الحق وزوال الشبهة وعبادة الله كما أمر فهذا خير له من ملك الدنيا بحذافيرها وهو الذى بعث به المسيح وعلمه الحواريين ( الثانى ) له وللمسلمين وهو مساعدته للأسرى الذين في بلاده وإحسانه إليهم وأمر رعيته بالإحسان إليهم