فهرس الكتاب

الصفحة 14203 من 16863

وأنت تعلم ان ذلك من أيسر الامور على المسلمين وأنا ما غرضى الساعة الا مخاطبتكم بالتى هي احسن والمعاونة على النظر في العلم وإتباع الحق وفعل ما يجب فان كان عند الملك من يثق بعقله ودينه فليبحث معه عن أصول العلم وحقائق الأديان ولا يرضى أن يكون من هؤلاء النصارى المقلدين الذين لا يسمعون ولايعقلون أن هم كالأنعام بل هم أضل سبيلا

وأصل ذلك أن تستعين بالله وتسأله الهداية وتقول اللهم أرنى الحق حقا وأعنى على أتباعه وأرنى الباطل باطلا وأعنى على إجتنابه ولا تجعله مشتبها على فإتبع الهوى فأضل وقل اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون أهدنى لما إختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدى من تشاء إلى صراط مستقيم

والكتاب لايحتمل البسط أكثر من هذا لكن أنا ما أريد للملك إلا ما ينفعه في الدنيا والآخرة وهما شيئان ( أحدهما ) له خاصة وهو معرفته بالعلم والدين وإنكشاف الحق وزوال الشبهة وعبادة الله كما أمر فهذا خير له من ملك الدنيا بحذافيرها وهو الذى بعث به المسيح وعلمه الحواريين ( الثانى ) له وللمسلمين وهو مساعدته للأسرى الذين في بلاده وإحسانه إليهم وأمر رعيته بالإحسان إليهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت