فهرس الكتاب

الصفحة 14204 من 16863

والمعاونة لنا على خلاصهم فإن في الإساءة إليهم دركا على الملك في دينه ودين الله تعالى ودركا من جهة المسلمين وفى المعاونة على خلاصهم حسن له في دينه ودين الله تعالى وعند المسلمين وكان المسيح أعظم الناس توصية بذلك

ومن العجب كل العجب أن يأسر النصارى قوما غدرا أو غير غدر ولم يقاتلوهم والمسيح يقول ( من لطمك على خدك الأيمن فأدر له خدك الأيسر ومن أخذ رداءك فأعطه قميصك ( وكلما كثرت الأسرى عندكم كان أعظم لغضب الله وغضب عباده المسلمين فكيف يمكن السكوت على أسرى المسلمين في قبرص سيما وعامة هؤلاء الأسرى قوم فقراء وضعفاء ليس لهم من يسعى فيهم وهذا أبو العباس مع أنه من عباد المسلمين وله عبادة وفقر وفيه مشيخة ومع هذا فما كاد يحصل له فداؤه إلا بالشدة ودين الإسلام يأمرنا أن نعين الفقير والضعيف فالملك أحق أن يساعد على ذلك من وجوه كثيرة لا سيما والمسيح يوصى بذلك في الإنجيل ويأمر بالرحمة العامة والخير الشامل كالشمس والمطر

والملك وأصحابه إذا عاونونا على تخليص الأسرى والإحسان إليهم كان الحظ الأوفر لهم في ذلك في الدنيا والآخرة أما في الآخرة فإن الله يثيب على ذلك ويأجر عليه وهذا مما لا ريب فيه عند العلماء المسيحيين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت