فهرس الكتاب

الصفحة 14205 من 16863

الذين لا يتبعون الهوى بل كل من إتقى الله وأنصف علم أنهم أسروا بغير الحق لاسيما من أخذ غدرا والله تعالى لم يأمر المسيح ولا أحدا من الحواريين ولا من إتبع المسيح على دينه لا بأسر أهل ملة إبراهيم ولا بقتلهم وكيف وعامة النصارى يقرون بأن محمدا رسول الأميين فكيف يجوز أن يقاتل أهل دين إتبعوا رسولهم

فإن قال قائل هم قاتلونا أول مرة قيل هذا باطل فيمن غدرتم به ومن بدأتموه بالقتال وأما من بدأكم منهم فهو معذور لأن الله تعالى أمره بذلك ورسوله بل المسيح والحواريون أخذ عليهم المواثيق بذلك ولا يستوى من عمل بطاعة الله ورسله ودعا إلى عباده ودينه وأقر بجميع الكتب والرسل وقاتل لتكون كلمة الله هي العليا وليكون الدين كله لله ومن قاتل في هوى نفسه وطاعة شيطانه على خلاف أمر الله

ورسله وما زال في النصارى من الملوك والقسيسين والرهبان والعامة من له مزية على غيره في المعرفة والدين فيعرف بعض الحق وينقاد لكثير منه ويعرف من قدر الإسلام وأهله ما يجهله غيره فيعاملهم معاملة تكون نافعة له في الدنيا والآخرة ثم في فكاك الأسير وثواب العتق من كلام الأنبياء والصديقين ما هو معروف لمن طلبه فمهما عمل الملك معهم وجد ثمرته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت