فهرس الكتاب

الصفحة 14206 من 16863

وأما في الدنيا فإن المسلمين أقدر على المكأفاة في الخير والشر من كل أحد ومن حاربوه فالويل كل الويل له والملك لابد أن يكون سمع السير وبلغه أنه ما زال في المسلمين النفر القليل منهم من يغلب أضعافا مضاعفة من النصارى وغيرهم فكيف إذا كانوا أضعافهم وقد بلغه الملاحم المشهورة في قديم الدهر وحديثه مثل أربعين ألفا يغلبون من النصارى أكثر من أربعمائة ألف أكثرهم فارس وما زال المرابطون بالثغور مع قلتهم وإشتغال ملوك الاسلام عنهم يدخلون بلاد النصارى فكيف وقد من الله تعالى على المسلمين باجتماع كلمتهم وكثرة جيوشهم وبأس مقدميهم وعلو هممهم ورغبتهم فيما يقرب إلى الله تعالى واعتقادهم ان الجهاد أفضل الاعمال المطوعة وتصديقهم بما وعدهم نبيهم حيث قال ( يعطى الشهيد ست حصال يغفر لة باول قطرة من دمة ويرى مقعدة في الجنة ويكسى حلة الايمان ويزوج باثنتين وسبعين من الحور العين ويوقى فتنة القبر ويؤمن من الفزع الاكبر يوم القيامة (

ثم إن في بلادهم من النصارى أضعاف ما عندكم من المسلمين فان فيهم من رؤوس النصارى من ليس في البحر مثلهم الا قليل وأما أسراء المسلمين فليس فيهم من يحتاج الية المسلمون ولا من ينتفعون بة وانما نسعى في تخليصهم لاجل الله تعالى رحمة لهم وتقربا الية يوم يجزى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت