فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وأما في الدنيا فإن المسلمين أقدر على المكأفاة في الخير والشر من كل أحد ومن حاربوه فالويل كل الويل له والملك لابد أن يكون سمع السير وبلغه أنه ما زال في المسلمين النفر القليل منهم من يغلب أضعافا مضاعفة من النصارى وغيرهم فكيف إذا كانوا أضعافهم وقد بلغه الملاحم المشهورة في قديم الدهر وحديثه مثل أربعين ألفا يغلبون من النصارى أكثر من أربعمائة ألف أكثرهم فارس وما زال المرابطون بالثغور مع قلتهم وإشتغال ملوك الاسلام عنهم يدخلون بلاد النصارى فكيف وقد من الله تعالى على المسلمين باجتماع كلمتهم وكثرة جيوشهم وبأس مقدميهم وعلو هممهم ورغبتهم فيما يقرب إلى الله تعالى واعتقادهم ان الجهاد أفضل الاعمال المطوعة وتصديقهم بما وعدهم نبيهم حيث قال ( يعطى الشهيد ست حصال يغفر لة باول قطرة من دمة ويرى مقعدة في الجنة ويكسى حلة الايمان ويزوج باثنتين وسبعين من الحور العين ويوقى فتنة القبر ويؤمن من الفزع الاكبر يوم القيامة (
ثم إن في بلادهم من النصارى أضعاف ما عندكم من المسلمين فان فيهم من رؤوس النصارى من ليس في البحر مثلهم الا قليل وأما أسراء المسلمين فليس فيهم من يحتاج الية المسلمون ولا من ينتفعون بة وانما نسعى في تخليصهم لاجل الله تعالى رحمة لهم وتقربا الية يوم يجزى