فهرس الكتاب

الصفحة 14220 من 16863

رضى الله عنه

وليس لأحد من أهل الذمة أن يكاتبوا أهل دينهم من أهل الحرب ولا يخبروهم بشيء من أخبار المسلمين ولا يطلب من رسولهم أن يكلف ولى أمر المسلمين ما فيه ضرر على المسلمين ومن فعل ذلك منهم وجبت عقوبته بإتفاق المسلمين وفى أحد القولين يكون قد نقض عهده وحل دمه وماله

ومن قال إن المسلمين يحصل لهم ضرر أن لم يجابوا إلى ذلك لم يكن عارفا بحقيقة الحال فإن المسلمين قد فتحوا ساحل الشام وكان ذلك أعظم المصائب عليهم وقد ألزموهم بلبس الغيار وكان ذلك من أعظم المصائب عليهم بل التتار في بلادهم خربوا جميع كنائسهم وكان نوروز رحمه الله تعالى قد ألزموهم بلبس الغيار وضرب الجزية والصغار فكان ذلك من أعظم المصائب عليهم ومع هذا لم يدخل على المسلمين بذلك إلا كل خير فإن المسلمين مستغنون عنهم وهم إلى ما في بلاد المسلمين أحوج من المسلمين إلى مافي بلادهم بل مصلحة دينهم ودنياهم لا تقوم إلا بما في بلاد المسلمين والمسلمون ولله الحمد والمنة أغنياء عنهم في دينهم ودنياهم فأما نصارى الأندلس فهم لايتركون المسلمين في بلادهم لحاجتهم إليهم وإنما يتركونهم خوفا من التتار فإن المسلمين عند التتار أعز من النصارى وأكرم ولو قدر أنهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت