فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
رضى الله عنه
وليس لأحد من أهل الذمة أن يكاتبوا أهل دينهم من أهل الحرب ولا يخبروهم بشيء من أخبار المسلمين ولا يطلب من رسولهم أن يكلف ولى أمر المسلمين ما فيه ضرر على المسلمين ومن فعل ذلك منهم وجبت عقوبته بإتفاق المسلمين وفى أحد القولين يكون قد نقض عهده وحل دمه وماله
ومن قال إن المسلمين يحصل لهم ضرر أن لم يجابوا إلى ذلك لم يكن عارفا بحقيقة الحال فإن المسلمين قد فتحوا ساحل الشام وكان ذلك أعظم المصائب عليهم وقد ألزموهم بلبس الغيار وكان ذلك من أعظم المصائب عليهم بل التتار في بلادهم خربوا جميع كنائسهم وكان نوروز رحمه الله تعالى قد ألزموهم بلبس الغيار وضرب الجزية والصغار فكان ذلك من أعظم المصائب عليهم ومع هذا لم يدخل على المسلمين بذلك إلا كل خير فإن المسلمين مستغنون عنهم وهم إلى ما في بلاد المسلمين أحوج من المسلمين إلى مافي بلادهم بل مصلحة دينهم ودنياهم لا تقوم إلا بما في بلاد المسلمين والمسلمون ولله الحمد والمنة أغنياء عنهم في دينهم ودنياهم فأما نصارى الأندلس فهم لايتركون المسلمين في بلادهم لحاجتهم إليهم وإنما يتركونهم خوفا من التتار فإن المسلمين عند التتار أعز من النصارى وأكرم ولو قدر أنهم