فهرس الكتاب

الصفحة 14221 من 16863

قادرون على من عندهم من المسلمين فالمسلمون أقدر على من عندهم من النصارى

والنصارى الذين في ذمة المسلمين فيهم من البتاركة وغيرهم من علماء النصارى ورهبانهم ممن يحتاج إليهم أولئك النصارى وليس عند النصارى مسلم يحتاج إليه المسلمون ولله الحمد مع أن فكاك الأسارى من أعظم الواجبات وبذل المال الموقوف وغيره في ذلك من أعظم القربات وكل مسلم يعلم أنهم لا يتجرون إلى بلاد المسلمين إلا لأغراضهم لا لنفع المسلمين ولو منعهم ملوكهم من ذلك لكان حرصهم على المال يمنعهم من الطاعة فإنهم أرغب الناس في المال ولهذا يتقامرون في الكنائس وهم طوائف مختلفون وكل طائفة تضاد الأخرى

ولا يشير على ولى أمر المسلمين بما فيه إظهار شعائرهم في بلاد الإسلام أو تقوية أمرهم بوجه من الوجوه إلا رجل منافق يظهر الإسلام وهو منهم في الباطن أو رجل له غرض فاسد مثل أن يكونوا برطلوه ودخلوا عليه برغبة أو رهبة أو رجل جاهل في غاية الجهل لايعرف السياسة الشرعية الألهية التى تنصر سلطان المسلمين على أعدائه وأعداء الدين وإلا فمن كان عارفا ناصحا له أشار عليه بما يوجب نصره وثباته وتأييده وإجتماع قلوب المسلمين عليه ومحبتهم له ودعاء الناس له في مشارق الأرض ومغاربها وهذا كله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت