فهرس الكتاب

الصفحة 14234 من 16863

حيث كان من العلم والعدل والقيام بالكتاب والسنة بمنزلة ميزه الله تعالى بها على غيره من الأئمة وجددها هارون الرشيد وجعفر المتوكل وغيرهما وأمروا بهدم الكنائس التى ينبغى هدمها كالكنائس التى بالديار المصرية كلها ففى وجوب هدمها قولان

ولا نزاع في جواز هدم ما كان بأرض العنوة إذا فتحت ولو أقرت بأيديهم لكونهم أهل الوطن كما أقرهم المسلمون على كنائس بالشام ومصر ثم ظهرت شعائر المسلمين فيما بعد بتلك البقاع بحيث بنيت فيها المساجد فلا يجتمع شعائر الكفر مع شعائر الإسلام كما قال النبى صلى الله عليه وسلم ( لا يجتمع قبلتان بأرض ( ولهذا شرط عليهم عمر والمسلمون رضى الله عنهم أن لا يظهروا شعائر دينهم

وأيضا فلا نزاع بين المسلمين أن أرض المسلمين لا يجوز أن تحبس على الديارات والصوامع ولا يصح الوقف عليها بل لو وقفها ذمى وتحاكم إلينا لم نحكم بصحة الوقف فكيف بحبس أموال المسلمين على معابد الكفار التى يشرك فيها بالرحمن ويسب الله ورسوله فيها أقبح سب

وكان من سبب إحداث هذه الكنائس وهذه الأحباس عليها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت