فهرس الكتاب

الصفحة 14252 من 16863

من السلف من الصحابة والتابعين ما يوافق قولهم ولعله هو الغالب على نصوصه بل قد نص على أن الطلاق يقع بالفعل والقول وإحتج على أنه يقع بالكتاب بقول النبى ( إن الله تجاوز لأمتى عما حدثت به أنفسها ما لم تتكلم به أو تعمل به ( قال وإذا كتب فقد عمل وذهب البغداديون الذين كانوا في ذلك الوقت كأبي عبد الله بن حامد ومن اتبعهم كالقاضي أبي يعلى ومن سلك سبيله أنه لا تقع الفرقة إلا بالكلام وذكروا من كلام أحمد ما إعتمدوه في ذلك بناء على أن الفرقة فسخ النكاح والنكاح يفتقر إلى لفظ فكذلك فسخه

وأما النكاح فقال هؤلاء كابن حامد والقاضي وأصحابه مثل أبى الخطاب وعامة المتأخرين أنه لا ينعقد إلا بلفظ الإنكاح والتزويج كما قاله الشافعي بناء على أنه لا ينعقد بالكناية لأن الكناية تفتقر إلى نية والشهادة شرط في صحة النكاح والشهادة على النية غير ممكنة ومنعوا من إنعقاد النكاح بلفظ الهبة أو العطية أو غيرهما من ألفاظ التمليك

وقال أكثر هؤلاء كابن حامد والقاضي والمتأخرين أنه لا ينعقد إلا بلفظ العربية لمن يحسنها فإن لم يقدر على تعلمها إنعقد بمعناها الخاص بكل لسان وإن قدر على تعلمها ففيه وجهان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت