فهرس الكتاب

الصفحة 14251 من 16863

وجد اللفظ من أحدهما والفعل من الآخر بأن يقول خذ هذا لله فيأخذه أو يقول أعطني خبزا بدرهم فيعطيه أو لم يوجد لفظ من أحدهما بأن يضع الثمن ويقبض جرزة البقل أو الحلواء أو غير ذلك كما يتعامل به غالب الناس أو يضع المتاع ليوضع له بدله فإذا وضع البدل الذي يرضي به أخذه كما يجلبه التجار على عادة بعض أهل المشرق

فكل ما عده الناس بيعا فهو بيع وكذلك في الهبة مثل الهدية ومثل تجهيز الزوجة بمال يحمل معها إلى بيت زوجها إذا كانت العادة جارية بأنه عطية لا عارية وكذلك الإجارات مثل ركوب سفينة الملاح المكاري وركوب دابة الجمال أو الحمار أو البغال المكاري على الوجه المعتاد أنه إجارة ومثل الدخول إلى حمام الحمامي يدخلها الناس بالأجرة ومثل دفع الثوب إلى غسال أو خياط يعمل بالأجر أو دفع الطعام إلى طباخ أو شواي يطبخ أو يشوي للآخر سواء شوي اللحم مشروحا أو غير مشروح

حتى إختلف أصحابه هل يقع الخلع بالمعاطاة مثل أن تقول إخلعني بهذه الألف أو بهذا الثوب فيقبض العوض على الوجه المعتاد أنه رضي منه بالمعاوضة فذهب العكبريون كأبي حفص وأبي علي بن شهاب إلى أن ذلك خلع صحيح وذكروا من كلام أحمد ومن كلام غيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت