فهرس الكتاب

الصفحة 14250 من 16863

أبي حنيفة وهو قول في مذهب أحمد ووجه في مذهب الشافعي بخلاف المعاطاة في الأموال الجليلة فإنه لا حاجة إليه ولم يجر به العرف

القول الثالث أنها تنعقد بكل ما دل على مقصودها من قول أو فعل فكل ما عده الناس بيعا وإجارة فهو بيع وإجارة وإن إختلف إصطلاح الناس في الألفاظ والأفعال إنعقد العقد عند كل قوم بما يفهمونه بينهم من الصيغ والأفعال وليس لذلك حد مستمر لا في شرع ولا في لغة بل يتنوع بتنوع إصطلاح الناس كما تتنوع لغاتهم

فإن لفظ البيع والإجارة في لغة العرب ليس هو اللفظ الذي في لغة الفرس أو الروم أو الترك أو البربر أو الحبشة بل قد تختلف أنواع اللغة الواحدة ولا يجب على الناس إلتزام نوع معين من الإصطلاحات في المعاملات ولا يحرم عليهم التعاقد بغير ما يتعاقد به غيرهم إذا كان ما تعاقدوا به دالا على مقصودهم وإن كان قد يستحب بعض الصفات وهذا هو الغالب على أصول مالك وظاهر مذهب أحمد

ولهذا يصح في ظاهر مذهبه بيع المعاطاة مطلقا وإن كان قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت