فهرس الكتاب

الصفحة 14249 من 16863

وقد يستثنون مواضع دلت النصوص على جوازها إذا مست الحاجة إليها كما في الهدي إذا عطب دون محله فإنه ينحر ثم يضمخ نعله المعلق في عنقه بدمه علامة للناس ومن أخذه ملكه وكذلك الهدية ونحو ذلك

لكن الأصل عندهم هو اللفظ لأن الأصل في العقود هو التراضي المذكور في قوله { إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم } وقوله { فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا } والمعاني التى في النفس لا تنضبط إلا بالألفاظ التى قد جعلت لإبانة ما في القلب إذ الأفعال من المعاطاة ونحوها تحتمل وجوها كثيرة ولأن العقود من جنس الأقوال فهي في المعاملات كالذكر والدعاء في العبادات ( القول الثانى أنها تصح بالأفعال فيما كثر عقده بالأفعال كالمبيعات بالمعاطاة وكالوقف في مثل من بنى مسجدا وأذن للناس في الصلاة فيه أو سبل أرضا للدفن فيها أو بنى مطهرة وسبلها للناس وكبعض أنواع الإجارة كمن دفع ثوبه إلى غسال أو خياط يعمل بالأجرة أو ركب سفينة ملاح وكالهدية ونحو ذلك فإن هذه العقود لو لم تنعقد بالأفعال الدالة عليها لفسدت أمور الناس ولأن الناس من لدن النبى صلى الله عليه وسلم وإلى يومنا ما زالوا يتعاقدون في مثل هذه الأشياء بلا لفظ بل بالفعل الدال على المقصود وهذا هو الغالب على أصول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت