فهرس الكتاب

الصفحة 14359 من 16863

ليجودوا بالتبرع ولم يأمرهم بالتبرع عينا كما نهاهم عن الادخار فان من نهى عن الانتفاع بماله جاد ببذله اذ لا يترك بطالا وقد ينهى النبى صلى الله عليه وسلم بل الأئمة عن بعض أنواع المباح في بعض الأحوال لما في ذلك من منفعة المنهي كما نهاهم في بعض المغازي وأما ما رواه جابر من نهيه صلى الله عليه وسلم عن المخابرة فهذه هي المخابرة التى نهى عنها واللام لتعريف العهد ولم تكن المخابرة عندهم الا ذلك

يبين ذلك ما في الصحيح عن بن عمر قال ( كنا لا نري بالخبر بأسا حتى كان عام أول فزعم رافع أن النبى صلى الله عليه وسلم نهى عنه فتركناه من أجله ( فأخبر بن عمر أن رافعا روى النهي عن الخبر وقد تقدم معنى حديث رافع قال أبو عبيد الخبر بكسر الخاء بمعني المخابرة والمخابرة المزارعة بالنصف والثلث والربع وأقل وأكثر وكان أبو عبيد يقول لهذا سمي الأكار خبيرا لأنه يخابر على الأرض والمخابرة هي المؤاكرة

وقد قال بعضهم أصل هذا من خيبر لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقرها في أيديهم على النصف فقيل خابرهم أي عاملهم في خيبر وليس هذا بشيء فان معاملته بخيبر لم ينه عنها قط

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت