فهرس الكتاب

الصفحة 14366 من 16863

من الاجارة الخاصة وان جعلت إجارة فهي من الاجارة العامة التى تدخل فيها الجعالة والسبق والرمي وعلى التقديرين فيجوز أن يكون البذر منهما وذلك أن البذر في المزارعة ليس من الأصول التى ترجع إلى ربها كالثمن في المضاربة بل البذر يتلف كما تتلف المنافع وإنما ترجع الأرض أو بدن البقرة والعامل فلو كان البذر مثل رأس المال لكان الواجب أن يرجع مثله إلى مخرجه ثم يقتسمان الفضل وليس الأمر كذلك بل يشتركان في جميع الزرع

فظهر أن الأصول فيها من أحد الجانبين هي الأرض بمائها وهوائها وبدن العامل والبقر واكثر الحرث والبذر يذهب كما تذهب المنافع وكما تذهب أجزاء من الماء والهواء والتراب فيستحيل زرعا والله سبحانه يخلق الزرع من نفس الحب والتراب والماء والهواء كما يخلق الحيوان من ماء الأبوين بل ما يستحيل في الزرع من أجزاء الأرض أكثر مما يستحيل من الحب والحب يستحيل فلا يبقي بل يفلقه الله ويحيله كما يحيل أجزاء الماء والهواء وكما يحيل المني وسائر مخلوقاته من الحيوان والمعدن والنبات

ولما وقع ما وقع من رأى كثير من الفقهاء اعتقدوا أن الحب والنوى في الزرع والشجر هو الأصل والباقى تبع حتى قضوا في مواضع بأن يكون الزرع والشجر لرب النوي والحب مع قلة قيمته ولرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت