فهرس الكتاب

الصفحة 14381 من 16863

أينافى مقتضى العقد المطلق او مقتضى العقد مطلقا فان أراد الأول فكل شرط كذلك وان أراد الثانى لم يسلم له وإنما المحذور ان ينافي مقصود العقد كاشتراط الطلاق في النكاح او اشتراط الفسخ في العقد فأما اذا شرط ما يقصد بالعقد لم يناف مقصوده هذا القول هو الصحيح بدلالة الكتاب والسنة والاجماع والاعتبار مع الاستصحاب وعدم الدليل المنافي أما الكتاب فقال الله تعالى { يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود } والعقود هي العهود وقال تعالى { وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى وبعهد الله أوفوا } وقال تعالى { وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولا } وقال تعالى { ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل لا يولون الأدبار وكان عهد الله مسؤولا } فقد أمر سبحانه بالوفاء بالعقود وهذا عام وكذلك أمر بالوفاء بعهد الله وبالعهد وقد دخل في ذلك ما عقده المرء على نفسه بدليل قوله { ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل } فدل على ان عهد الله يدخل فيه ما عقده المرء على نفسه وان لم يكن الله قد أمر بنفس ذلك المعهود عليه قبل العهد كالنذر والبيع إنما أمر بالوفاء به ولهذا قرنه بالصدق في قوله { وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى وبعهد الله أوفوا } لأن العدل في القول خبر يتعلق بالماضى والحاضر والوفاء بالعهد يكون في القول المتعلق بالمستقبل كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت