فهرس الكتاب

الصفحة 14408 من 16863

( وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه ( فبين أن سبب الولاء هو الانعام بالاعتاق كما ان سبب النسب هو الانعام بالايلاد فاذا كان قد حرم الانتقال عن المنعم بالايلاد فكذلك يحرم الانتقال عن المنعم بالاعتاق لأنه في معناه فمن اشترط على المشترى أن يعتق ويكون الولاء لغيره فهو كمن اشترط على المستنكح أنه إذا أولد كان النسب لغيره

والى هذا المعنى أشار النبى صلى الله عليه وسلم في قوله ( إنما الولاء لمن أعتق (

وإذا كان كتاب الله قد دل على تحريم هذا المشروط بخصوصه وعمومه لم يدخل في العهود التى أمر الله بالوفاء بها لأنه سبحانه لا يأمر بما حرمه فهذا هذا مع أن الذي يغلب على القلب أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرد إلا المعنى الأول وهو إبطال الشروط التى تنافي كتاب الله والتحذير من اشتراط شيء لم يبحه الله فيكون المشروط قد حرمه لأن كتاب الله قد أباح عموما لم يحرمه او من اشتراط ما ينافي كتاب الله بدليل قوله ( كتاب الله أحق وشرط الله أوثق (

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت