فهرس الكتاب

الصفحة 14409 من 16863

المسائل وأعيانها إلا بعد الاجتهاد في خصوص ذلك النوع او المسألة هل ورد من الأدلة الشرعية ما يقتضى التحريم أم لا

أما إذا كان المدرك الاستصحاب ونفي الدليل الشرعي فقد أجمع المسلمون وعلم بالاضطرار من دين الاسلام أنه لا يجوز لأحد ان يعتقد ويفتى بموجب هذا الاستصحاب والنفي إلا بعد البحث عن الأدلة الخاصة إذا كان من أهل ذلك فان جميع ما أوجبه الله ورسوله وحرمه الله ورسوله مغير لهذا الاستصحاب فلا يوثق به إلا بعد النظر في أدلة الشرع لمن هو من أهل لذلك وأما إذا كان المدرك هو النصوص العامة فالعام الذي كثرت تخصيصاته المنتشرة أيضا لا يجوز التمسك به إلا بعد البحث عن تلك المسألة هل هي من المستخرج أو من المستبقى وهذا ايضا لا خلاف فيه

وانما اختلف العلماء في العموم الذي لم يعلم تخصيصه أو علم تخصيص صور معينة منه هل يجوز استعماله فيما عدا ذلك قبل البحث عن المخصص المعارض له فقد اختلف في ذلك أصحاب الشافعي واحمد وغيرهما وذكروا عن احمد فيه روايتين وأكثر نصوصه على أنه لا يجوز لأهل زمانه ونحوهم استعمال ظواهر الكتاب قبل البحث عما يفسرها من السنة وأقوال الصحابة والتابعين وغيرهم وهذا هو الصحيح الذى اختاره أبو الخطاب وغيره فان الظاهر الذي لا يغلب على الظن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت