فهرس الكتاب

الصفحة 14411 من 16863

فمن ذلك ما ذكرناه من أنه يجوز لكل من أخرج عينا من ملكه بمعاوضة كالبيع والخلع أو تبرع كالوقف والعتق أن يستثنى بعض منافعها فان كان مما لا يصلح فيه الغرر كالبيع فلابد ان يكون المستثنى معلوما لما روى البخارى وابو داود والترمذي والنسائي عن جابر قال ( بعته يعني بعيره من النبى صلى الله عليه وسلم واشترطت حملانه إلى أهلي ( فان لم يكن كذلك كالعتق والوقف فله أن يستثنى خدمة العبد ما عاش سيده أو عاش فلان ويستثنى غلة الوقف ما عاش الواقف

ومن ذلك ان البائع إذا شرط على المشتري ان يعتق العبد صح ذلك في ظاهر مذهب الشافعي واحمد وغيرهما لحديث بريرة وان كان عنهما قول بخلافه

ثم هل يصير العتق واجبا على المشتري كما يجب العتق بالنذر بحيث يفعله الحاكم إذا امتنع أم يملك البائع الفسخ عند امتناعه من العتق كما يملك الفسخ بفوات الصفة المشروطة في المبيع على وجهين في مذهبهما ثم الشافعي وطائفة من اصحاب احمد يرون هذا خارجا عن القياس لما فيه من منع المشترى من التصرف في ملكه بغير العتق وذلك مخالف لمقتضى العقد فان مقتضاه الملك الذي يملك صاحبه التصرف مطلقا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت