فهرس الكتاب

الصفحة 14419 من 16863

صح هذا الشرط باتفاق الفقهاء فقد اتفقوا على صحة الشرط الناقص عن موجب العقد واختلفوا في شرط الزيادة عليه في هذا الموضع كما ذكرته لك فان مذهب أبى حنيفة أنه لا يثبت للرجل خيار عيب ولا شرط في النكاح وأما المهر فانه لو زاد على مهر المثل أو نقص عنه جاز بالاتفاق

وكذلك يجوز أكثر السلف او كثير منهم وفقهاء الحديث ومالك في إحدى الروايتين أن ينقص ملك الزوج فتشترط عليه أن لا ينقلها من بلدها أو من دارها وان يزيدها على ما تملكه بالمطلق فيؤخذ عليه نفسه أن لا يتزوج عليها ولا يتسرى وعند طائفة من السلف وأبى حنيفة والشافعي ومالك في الرواية الأخري لا يصح هذا الشرط لكنه له عند أبى حنيفة والشافعي أثر في تسمية المهر

والقياس المستقيم في هذا الباب الذي عليه أصول أحمد وغيره من فقهاء الحديث ان اشتراط الزيادة على مطلق العقد واشتراط النقص جائز ما لم يمنع منه الشرع فاذا كانت الزيادة في العين أو المنفعة المعقود عليها والنقص من ذلك على ما ذكرت فالزيادة في الملك المستحق بالعقد والنقص منه كذلك فاذا شرط على المشتري أن يعتق العبد أو يقف العين على البائع أو غيره أو ان يقضي بالعين دينا عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت