فهرس الكتاب

الصفحة 14432 من 16863

فلان يكون إيتاء المال والمنفعة بعوض واجبا في مواضع أولى وأحرى بل إيجاب المعاوضات أكثر من إيجاب التبرعات واكبر فهو أوسع منه قدرا وصفة

ولعل من استقرأ الشريعة تبين له أن المعاوضة إذا احتاج المسلمون إليها بلا ضرر يزيد على حاجة المسلمين وجبت فأما عند عدم الحاجة ومع حاجة رب المال المكافية لحاجة المعتاض فرب المال أولى فان الضرر لا يزال بالضرر والرجل أحق بماله من ولده ووالده والناس أجمعين ( وابدأ بنفسك ثم بمن تعول (

وهذه قاعدة حسنة مناسبة ولها شواهد كثيرة في الشريعة وأنا أذكر منها بتيسير الله تعالى وجماع المعاوضات أربعة أنواع

معاوضة مال بمال كالبيع وبذل مال بنفع كالجعالة وبذل منفعة بمال كالاجارة وبذل نفع بنفع كالمشاركات من المضاربة ونحوها فان هذا بذل نفع بدنه وهذا بذل نفع ماله وكالتعاون والتناصر ونحو ذلك

وبالجملة فوجوب المعاوضات من ضرورة الدنيا والدين إذ الانسان لا ينفرد بمصلحة نفسه بل لابد له من الاستعانة ببنى جنسه فلو لم يجب على بنى آدم أن يبذل هذا لهذا ما يحتاج إليه وهذا لهذا ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت