فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يحتاج إليه لفسد الناس وفسد أمر دنياهم ودينهم فلا تتم مصالحهم إلا بالمعاوضة وصلاحها بالعدل الذي أنزل الله له الكتب وبعث به الرسل فقال تعالى { لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط }
ولا ريب أن النفوس مجبولة على بذل المعاوضة لحاجتها إليها فالشارع إذا بذل ما يحتاج إليه بلا إكراه لم يشرع الاكراه ورد الأمر إلى التراضي في أصل المعاوضة وفى مقدار العوض وأما إذا لم يبذل فقد يوجب المعاوضة تارة وقد يوجب عوضا مقدرا تارة وقد يوجبهما جميعا وقد يوجب التعويض لمعين أخرى
مثال الأول من عليه دين فطولب به وليس له إلا عرض فعليه ان يبيعه ليوفيه الدين فان وفاء الدين واجب ولا يتم إلا بالبيع وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب وللحاكم أن يكرهه على بيع العرض في وفاء دينه وله ان يبيع عليه إذا امتنع لأنه حق وجب عليه فقبل النيابة فقام ذو السلطان فيهم مقامه كما يقوم في توفية الدين وتزويج الأيم من كفؤها إذا طلبته وغير ذلك وكما يقبض الزكاة من ماله وسواء كان الدين الذي عليه برضى الغريم كثمن مبيع وبدل قرض او بغير رضاه كقيم المتلفات وأروش الجنايات