فهرس الكتاب

الصفحة 14434 من 16863

ومن ذلك ضمان المغصوب إذا تعذر رد عينه ومن المغصوب الأمانات إذا خان فيها ومن الأمانات ما اؤتمن عليه من مال المسلمين كالعمال على الفيء والزكاة والصدقات الموقوفة ومال اليتيم ومال الموكل كالشريك والمضارب ونحوهما ومال الفيء إذا خانوا فيها وتعذر رد عين المال وكذلك بيع ماله لأداء ما يجب عليه من النفقات الواجبة لزوجته أو ولده أو نفسه

وبالجملة فكل من وجب عليه أداء مال إذا لم يمكن أداؤه إلا بالبيع صار البيع واجبا يجبر عليه ويفعل بغير اختياره

ومثال الثانى المضطر إلى طعام الغير إذا بذله له بما يزيد على القيمة فان له أن يأخذه بقيمة المثل فانه يجب عليه أن يبيعه وأن يكون بيعه بقيمة المثل فاذا امتنع منهما أجبر عليهما وان بذل أحدهما أجبر الآخر والمسألة مذكورة في ( كتاب الأطعمة ( حتى إنه لو امتنع عن بذل الطعام فله أن يقاتله عليه لأنه بمنزلة المقاتل عن نفسه

ولهذا نضمنهم ديته لو مات كما روي أن رجلا استسقى قوما فلم يسقوه حتى مات فضمنهم عمر ديته وأخذ به أحمد فانه إذا وجب إطعام المضطر بلا عوض عند عجزه عنه فلأن يجب بالمعاوضة أولى وأحرى وهكذا إذا اضطر الناس ضرورة عامة وعند أقوام فضول أطعمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت