فهرس الكتاب

الصفحة 14437 من 16863

الصناعات كالفلاحة والنساجة والبناية فعلي أهلها بذلها لهم بقيمتها كما عليهم بذل الأموال التى يحتاج إليها بقيمتها إذ لا فرق بين بذل الأموال وبذل المنافع بل بذل المنافع التى لا يضر بذلها أولى بالوجوب معاوضة ويكون بذل هذه فرضا على الكفاية

وقد ذكر طائفة من العلماء من أصحابنا وغيرهم أن أصول الصناعات كالفلاحة والحياكة والبناية فرض على الكفاية والتحقيق انها فرض عند الحاجة إليها وأما مع إمكان الاستغناء عنها فلا تجب وهذه حكينا بيعها فان من يوجبها إنما يوجبها بالمعاوضة لا تبرعا فهو إيجاب صناعة بعوض لأجل الحاجة إليها وقولي عند الحاجة فان المسلمين قد يستغنون عن الصناعة بما يجلبونه أو يجلب إليهم من طعام ولباس

والأصل أن إعانة الناس بعضهم لبعض على الطعام واللباس والسكنى أمر واجب وللامام أن يلزم بذلك ويجبر عليه ولا يكون ذلك ظلما بل إيجاب الشارع للجهاد الذي فيه المخاطرة بالنفس والمال لأجل هداية الناس في دينهم أبلغ من هذا كله فاذا كانت الشجاعة التى يحتاج المسلمون إليها والكرم الذي يحتاج المسلمون إليه واجبا فكيف بالمعاوضة التى يحتاج المسلمون إليها

ولكن أكثر الناس يفعلون هذا بحكم العادات والطباع وطاعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت