فهرس الكتاب

الصفحة 14448 من 16863

أنه بيع بالثمن المقسط الدائم كما يقوله بعض الكوفيين وقد قيل أنه اجارة بالاجرة المقسطة المؤبدة المدة كما يقوله أصحابنا والمالكية والشافعية وكلا القائلين خرج في قوله عن قياس البيوع والاجارات

والتحقيق أنها معاملة قائمة بنفسها ذات شبه من البيع ومن الاجارة تشبه في خروجها عنهما المصالحة على منافع مكانه للاستطراق أو القاء الزبالة أو وضع الجذع ونحو ذلك بعوض ناجز فانه لم يملك العين مطلقا ولم يستأجرها وانما ملك هذه المنفعة مؤبدة

وكذلك وضع الخراج لو كان اجارة محضة وكان عمر وغيره قد تركوا الأرض للمسلمين واكروها لكان ينبغي اكراء المساكن ايضا لأنها للمسلمين اذا فتحت عنوة ولكان قد ظلم المسلمين فان كراء الأرض يساوي أضعاف الخراج ولكان على المشهور عندهم لا يستحق الآخذ الا ما في الارض من الشجر القائمة من النخيل والأعناب وغير ذلك كمن استأجر ارضا فيها غراس ولكان دفعها مساقاة ومزارعة كما فعل المنصور والمهدي في أرض السواد أنفع للمسلمين اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في أرض خيبر فانه لا فرق الا أن ملاك خيبر معينون وملاك أرض العنوة العمرى مطلقون والا فيجوز كذلك ان يؤاجر ويجوز له في الأرض الموقوفة أن يعامل مساقاة ومزارعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت