فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أنه بيع بالثمن المقسط الدائم كما يقوله بعض الكوفيين وقد قيل أنه اجارة بالاجرة المقسطة المؤبدة المدة كما يقوله أصحابنا والمالكية والشافعية وكلا القائلين خرج في قوله عن قياس البيوع والاجارات
والتحقيق أنها معاملة قائمة بنفسها ذات شبه من البيع ومن الاجارة تشبه في خروجها عنهما المصالحة على منافع مكانه للاستطراق أو القاء الزبالة أو وضع الجذع ونحو ذلك بعوض ناجز فانه لم يملك العين مطلقا ولم يستأجرها وانما ملك هذه المنفعة مؤبدة
وكذلك وضع الخراج لو كان اجارة محضة وكان عمر وغيره قد تركوا الأرض للمسلمين واكروها لكان ينبغي اكراء المساكن ايضا لأنها للمسلمين اذا فتحت عنوة ولكان قد ظلم المسلمين فان كراء الأرض يساوي أضعاف الخراج ولكان على المشهور عندهم لا يستحق الآخذ الا ما في الارض من الشجر القائمة من النخيل والأعناب وغير ذلك كمن استأجر ارضا فيها غراس ولكان دفعها مساقاة ومزارعة كما فعل المنصور والمهدي في أرض السواد أنفع للمسلمين اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في أرض خيبر فانه لا فرق الا أن ملاك خيبر معينون وملاك أرض العنوة العمرى مطلقون والا فيجوز كذلك ان يؤاجر ويجوز له في الأرض الموقوفة أن يعامل مساقاة ومزارعة