فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وأما بيعها فلو كان كذلك لباع المساكن ايضا ولا بيع يكون الثمن مؤبدا إلى يوم القيامة فالمستخرج اصل دلت عليه السنة والاجماع فلا يقاس بغيره فان النبى صلى الله عليه وسلم قال ( منعت العراق قفيزها ودرهمها ومنعت الشام مدها ودينارها ومنعت مصر اردبها ودينارها ( واتفق الصحابة مع عمر على فعله
يوضح ذلك أن اصل الخراج في قوله { ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى } فان هذا فرق بين العقار والمنقول ومع هذا فقد أضاف القري اليهم فعلم اختصاصهم بها
واذا كان كذلك فلو أخذه ذمي من الذمي الأول بالخراج وعاوضه على ذلك عوضا لم يكن في ذلك ضرر أصلا فلا وجه لمنعه لأنه ان قيل أنه وقف فهذا لا يخرجه بهذه المعاوضة عن أن يكون وقفا بل مستحق أهل الوقف باق كما كان وبيع الوقف انما منع منه لازالة حق أهل الوقف وهذا لا يزول بل هو بمنزلة إجارة ارض الوقف بأكثر مما استأجرها فكأنه قال أكريتك هذه الأرض بما على من الخراج وبالزيادة التى تعجلها إلي ولهذا ينتقل إلى ورثة من هي في يده والوقف لا يباع ولا يوهب ولا يورث فاذا جاز انتقاله بالارث على صفة ما كان والهبة مثله فكذلك المعاوضة سواء سميت بيعا أو اجارة ولهذا جوز احمد إصداق الأرض الخراجية وما جاز