فهرس الكتاب

الصفحة 14450 من 16863

ان يكون صداقا جاز أن يكون ثمنا وأجرة وما كان ثمنا كان مثمنا فهذا باب ينبغي تأمله

يبقي اذا أخذه المسلم هل يكره لما فيه من الصغار أو لما فيه من الاشتغال عن الجهاد بالحراثة فهذه مواضع أخر غير كونه وقفا تختلف باختلاف المصالح والأوقات كما أن النبي صلى الله عليه وسلم عامل اليهود على خيبر لقلة المسلمين فلما كثر المسلمون أجلاهم عمر بأمر النبى صلى الله عليه وسلم وصار المسلمون يعمرونها فكذلك الأرض الخراجية اذا كثر المسلمون كان استيلاؤهم عليها بالخراج أنفع لهم من أن يبقوا فقراء محاويج والكفار يستغلون الأرض بالخراج اليسير فانهم كانوا زمن عمر قليلا وأهل الذمة كثيرا وقد يعكس الأمر مع ان النبى صلى الله عليه وسلم عاملهم على خيبر ثم عمرها المسلمون لما كثر المسلمون وتضرروا ببقاء أهل الذمة في أرض العرب فكان المعنى ضرر المسلمين بأهل الذمة واكتفاء المسلمين بالمسلمين

فكيف اذا احتاج المسلمون إلى الأرض الخراجية وتضرروا ببقائها في أيدي أهل الذمة فرأى من احتاج من المسلمين أن يعاوض الذمي عنها ويقوم مقامه فيها فان كان المؤدى أجرة فهو أحق باستئجار أرض المسلمين وعمارتها وان كان ثمنا فهو أحق باشترائها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت