فهرس الكتاب

الصفحة 14451 من 16863

و ان كان عوضا ثالثا فهو به أحق أيضا ومتى كثر المسلمون لم يبق صغار ولا جزية وإنما كان فيه صغار وجزية في الزمن المتقدم كما لو أسلم الذمي الذي هو مستول عليها فانها تبقي بيده مؤديا لخراجها وسقط عنه جزية جمجمته فكيف يقاس هذا بهذا

واذا جاز أن تبقى بيده بعد إسلامه فما المانع من ان يدفعها إلى مسلم غيره بعوض او غيره والمسلم لا صغار عليه بحال فلو كان المانع كونها صغارا لم يجامع الاسلام كجزية الرأس

ولا يقال هي كالرق تمنعه الاسلام ابتداء ولا تمنع دوامه لأن الرق قهرناهم عليه بغير اختيارهم لم نعاوضهم عليه فكذلك جزية الرأس لا نمكنهم من المقام بالأرض الاسلامية الا بها فهي نوع من الرق لثبوتها بغير اختيار المسترق وأما الخراج فانما يثبت برضي المخارج واختياره ولو لم يقبل الأرض منا لم ندفعها إليه بمنزلة المساقاة والمزارعة التى عامل النبى صلى الله عليه وسلم بها أهل خيبر سواء هناك كان العوض جزءا من الزرع وهنا العوض مسمى معلوم وهناك لا يستحق شيئا الا اذا زرعوا وهنا يستحق اذا أمكنهم الزرع فنظيره ان العامل في المزارعة يعامل غيره بأقل من الجزء الذي استحقه اذ أن المضارب يدفع المال مضاربة لكن هذا يتوقف على اذن المالك لتعيين المستحق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت