فهرس الكتاب

الصفحة 14452 من 16863

وبالجملة فالموانع من كونها وقفا ينظر فيها أما جهة الوقف فلا يتوجه كونها مانعا على أصول الشريعة أبدا وأما التعليل بالاشتغال بالحراثة عن الجهاد فهذا عام في جميع الأراضين عشريها وخراجيها وذاك شيء آخر

ونظير ذلك مكة فانه لا ريب أنها فتحت عنوة ومن قال إنها فتحت صلحا فاستقر ملك أصحابها عليها ليجوز لهم ما يجوز في سائر أراضى الصلح من البيع وغيره كما يقوله الشافعي فقوله ضعيف لوجوه كثيرة من المنقولات

وأيضا فانه لا يجوز مثل ذلك فانه لو صالح الامام قوما من المشركين بغير جزية ولا خراج لم يجز الا للحاجة كما فعل النبى صلى الله عليه وسلم عام الحديبية

أما اذا فتحنا الأرض فتح صلح وأهلها مشركون من غير أهل الجزية فانه لا يجوز إقرارهم بغير جزية باجماع المسلمين

وأيضا فان النبى صلى الله عليه وسلم جعل في العام القابل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت