فهرس الكتاب

الصفحة 14453 من 16863

لما حج أبو بكر لمن لم يسلم منهم أجل أربعة أشهر والا جعله محاربا يستبيح دمه وماله ولو كان قد فتحها صلحا لم يجز نقض ذلك

وأيضا فانه استباح قتل جماعة سماهم ولكن فتحها عنوة وأمن من ترك القتال منهم [ فقد أمنه ] على نفسه وماله الا نفرا استثناهم وكان قد أرسل بهذا الأمان مع أبى سفيان فمنهم من قبله فانعقد له ومنهم من لم يقبل فحارب أو هرب والأمان لا يثبت الا بقبول المؤمن كالهدنة وأما من لم يترك القتال فلم يؤمنه بحال لكن خص وعم في ألفاظ الأمان والمقصود واحد فان قوله ( من دخل المسجد فهو آمن ومن دخل داره فهو آمن ومن القى السلاح فهو آمن ومن دخل دار ابى سفيان فهو آمن ( كلها ألفاظ معناها من استسلم فلم يقاتل فهو آمن ولهذا سماهم الطلقاء كأنه أسرهم ثم أطلقهم كلهم

وقالت الحنفية لما فتحها عنوة ولم يقسمها بل أقرها في يد أهلها صار هذا أصلا في أرض العنوة أنه يجوز إقرارها في يد أهلها قالوا هم وأصحابنا وغيرهم في أحد التعليلين ولهذا لم يجز بيعها وإجارتها لكونها فتحت عنوة ولم تقسم كسائر أرض العنوة وربما يقولون صار انزال أهل مكة للناس عندهم هو الخراج المضروب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت