فهرس الكتاب

الصفحة 14454 من 16863

عليهم

وأما من قال من أصحابنا أن الخراج يضرب على مزارعها فقد علم بالنقل المتواتر فساد قوله مع اجرائه لقياسه وهذا التعليل ضعيف لوجوه

أحدها أن أرض العنوة تجوز إجارتها بالاجماع وبيوت مكة أحسن ما فيها أنه لا تجوز اجارتها بل يجب بذلها للمحتاج بغير عوض فهذا الذي يدل عليه الكتاب والسنة والآثار والقياس

وأما المنع من بيعها ففيه نظر فلو كان المانع كون فتحها عنوة لما منع اجارتها

الثانى أن أرض العنوة انما يمنع من بيع مزارعها فأما المساكن فلا يمنع ذلك فيها بل هي لأصحابها ومكة انما منعوا من المعاوضة في رباعها التى لا منع منها في أرض العنوة وهذا برهان ظاهر على الفرق

الثالث أن مزارع مكة ما علمت أحدا من أصحابنا ولا غيرهم منع بيعها أو اجارتها وانما الكلام في الرباع وهي المساكن لا المزارع فأين هذا من هذا

الرابع أن تلك الديار كانت للمهاجرين وقد طلبوا من النبى صلى الله عليه وسلم اعادتها اليهم فلم يفعل فلو كانت كسائر العنوة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت