فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لكان قد أعادها إلى اصحابها لأن الأرض اذا كانت للمسلمين واستولى عليها الكفار ثم استنقذناها وعرف صاحبها قبل القسمة أعيدت إليه
والخامس أن النبى صلى الله عليه وسلم لم يتعرض لشيء من أموالهم لا منقولها ولا عقارها ولا إلى أحد من ذراريهم ولو أجرى عليها أحكام غيرها من العنوة لغنم المنقولات والذرية بل الصواب أن المانع من اجارتها كونها أرض المشاعر التى يشترك في استحقاق الانتفاع بها جميع المسلمين كما قال الله تعالى { سواء العاكف فيه والباد } فالساكنون بها أحق بما احتاجوا إليه لأنهم سبقوا إلى المباح كمن سبق إلى مباح من مسجد أو طريق أو سوق وأما الفاضل فعليهم بذله لأنه إنما لهم أن يبنوا بهذا الشرط لكن العرصة مشتركة في الأصل
وصار هذا بمنزلة من بني بيتا من رباط أو مدرسة أو نحو ذلك له اختصاص بسكنه وليس له المعاوضة عليه أو من بنى بيتا في جنابات السبيل أو في دار الرباط التى تكون بالثغور ونحو ذلك مما تكون الأرض فيه مشتركة المنفعة للحج او للجهاد او للمرور في الطرقات أو التعلم أو التعبد ونحو ذلك فاذا قال البناء لي قيل له والعرصة ليست لك وأعيان الحجر ليس لك بل لك