فهرس الكتاب

الصفحة 14455 من 16863

لكان قد أعادها إلى اصحابها لأن الأرض اذا كانت للمسلمين واستولى عليها الكفار ثم استنقذناها وعرف صاحبها قبل القسمة أعيدت إليه

والخامس أن النبى صلى الله عليه وسلم لم يتعرض لشيء من أموالهم لا منقولها ولا عقارها ولا إلى أحد من ذراريهم ولو أجرى عليها أحكام غيرها من العنوة لغنم المنقولات والذرية بل الصواب أن المانع من اجارتها كونها أرض المشاعر التى يشترك في استحقاق الانتفاع بها جميع المسلمين كما قال الله تعالى { سواء العاكف فيه والباد } فالساكنون بها أحق بما احتاجوا إليه لأنهم سبقوا إلى المباح كمن سبق إلى مباح من مسجد أو طريق أو سوق وأما الفاضل فعليهم بذله لأنه إنما لهم أن يبنوا بهذا الشرط لكن العرصة مشتركة في الأصل

وصار هذا بمنزلة من بني بيتا من رباط أو مدرسة أو نحو ذلك له اختصاص بسكنه وليس له المعاوضة عليه أو من بنى بيتا في جنابات السبيل أو في دار الرباط التى تكون بالثغور ونحو ذلك مما تكون الأرض فيه مشتركة المنفعة للحج او للجهاد او للمرور في الطرقات أو التعلم أو التعبد ونحو ذلك فاذا قال البناء لي قيل له والعرصة ليست لك وأعيان الحجر ليس لك بل لك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت