فهرس الكتاب

الصفحة 14456 من 16863

التأليف او التأليف والأنقاض فما ليس لك لا يجوز أن تعاوض عنه وما هو لك قد اعتضت عنه ببقائك في الانتفاع بالعرصة

أو لأن المكى لما صار الناس يهدون اليهم الهدايا وتجب عليهم قسمتها فيهم صار يجب على المكيين إنزال الناس في منازلهم مقابلة للاحسان بالاحسان فصاحب الهدي له أن يأكل منه مثلا حيث يجوز ويعطي من شاء ولا يعتاض عنه وكذلك صاحب المنزل يسكنه ويسكنه ولا يعتاض عنه

وهذا المعنى الذي ذكرناه قد يكون هو السبب الموجب لابقائها بيد أربابها من غير خراج مضروب عليهم أصلا لأن للمقيمين بمكة حقا وعليهم حق ليست كغيرها من الأمصار ومن هنا يصير التعليل بفتحها عنوة مناسبا لمنع اجارتها كما ذكرناه لا الحاقا لها بسائر أرض العنوة

فان قيل فالأرض إذا فتحت عنوة يجوز أمان أهلها على أنفسهم وأموالهم كذلك قيل نعم يجوز قبل الاستيلاء أن يؤمن من ترك القتال على نفسه وماله لما فيه من الانتفاع بترك قتاله وهو أمان بشرط بل إذا جوزنا السبي على الأسير بعد الأسر للمصلحة كيف لا نجوز ذلك قبل الأسر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت