فهرس الكتاب

الصفحة 14882 من 16863

فأجاب نعم تنفسخ المضاربة بموت المالك ثم اذا علم العامل بموته وتصرف بلا إذن المالك لفظا أو عرفا ولا ولاية شرعية فهو غاصب وقد اختلف العلماء في الربح الحاصل في هذا هل هو للمالك فقط كنماء الأعيان او للعامل فقط لأن عليه الضمان او يتصدقان به لأنه ربح خبيث او يكون بينهما على أربعة أقوال 87

أصحها الرابع وهو ان الربح بينهما كما يجري به العرف في مثل ذلك وبهذا حكم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضى الله عنه فيما أخذه بنوه من مال بيت المال فاتجروا فيه بغير استحقاق فجعله مضاربة وعليه اعتمد الفقهاء في ( باب المضاربة ( لأن الربح نماء حاصل من منفعة بدن هذا ومال هذا فكان بينهما كسائر النماء الحادث من أصلين والحق لهما لا يعدوهما ولا وجه لتحريمه عليهما ولا لتخصيص أحدهما به وايجاب قسط مثله من الربح أصح من قول من يوجب أجرة المثل فإن المال قد لا يكون له ربح وقد تكون أجرته أضعاف ربحه وبالعكس وليس المقصود من هذه المشاركات العمل حتى يستحق عليه أجرة ولا هي عقد إجارة وإنما هي أصل مستقل وهى نوع من المشاركات لا من المؤاجرات حتى يبطل فيها ما يبطل فيها فمن أوجب فيها مالا يجب فيها فقد غلط

وإن كان جرى بين العامل والورثة من الكلام ما يقتضي في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت