النبي حيث قال ( على المسلم السمع والطاعة في عسره ويسره ومنشطه ومكرهه واثرة عليه مالم يؤمر بمعصية ( وفى الصحيحين عن عبادة بن الصامت قال بايعنا رسول الله على السمع والطاعة في عسرنا ويسرنا ومنشطنا ومكرهنا وأثرة علينا وان لا ننازع الأمر أهله وان نقول او نقوم بالحق حيث ما كنا لانخاف في الله لومة لائم ومعلوم ان هذا ما زال في الإسلام من ولاة الأمور ومن دخل في هذه الأمور وإنما يستثنى في الخلفاء الراشدين ومن اتبعهم
فإذا كان ذلك كذلك فالمعطى إذا أعطي قدر حقه او دون حقه كان له ذلك بحكم قسمة هذا القاسم كما لو قسم الميراث وأعطى بعض الورثة حقه كان ذلك بحكم هذا القاسم وكما لو حكم لمستحق بما استحقه كان له ان يأخذ ذلك بموجب هذا الحكم
وليس لقائل ان يقول أخذه بمجرد الاستيلاء كما لو لم يكن حاكم ولا قاسم فإنه على نفوذ هذه المقالة تبطل الأحكام والأعطية التى فعلها ولاة الأمور جميعهم غير الخلفاء وحينئذ فتسقط طاعة ولاة الأمور إذ لافرق بين حكم وقسم وبين عدمه وفى هذا القول من الفساد في العقل والدين مالا يخفى على ذى لب فإنه لو فتح هذا الباب أفضى من الفساد إلى ما هو أعظم من ظلم الظالم ثم كان كل واحد يظن