فهرس الكتاب

الصفحة 14929 من 16863

وأما مال الفيء فيستحق بحسب منفعة الإنسان للمسلمين وبحسب الحاجة أيضا والمقاتلة أحق به وهل هو مختص به على قولين

وإذا قسم بين المقاتلة فيجب ان يقسم بالعدل كما يجب العدل على كل حاكم وكل قاسم لكن اذا قدر ان القاسم والحاكم ليس عدلا لم تبطل جميع أحكامه وقسمه على الصحيح الذى كان عليه السلف فان هذا من الفساد الذى تفسد به أمور الناس فإنه قد ثبت عن النبى من الأحاديث الصحيحة التى يأمر فيها بطاعة ولاة الأمور مع جورهم ما يبين أنهم إذا أمروا بالمعروف وجبت طاعتهم وإن كانوا ظالمين فإذا حكم حكما عادلا وقسم قسما عادلا كان هذا من العدل الذى تجب طاعتهم فيه

فالظالم لو قسم ميراثا بين مستحقيه بكتاب الله كان هذا عدلا بإجماع المسلمين ولو قسم مغنما بين غانميه بالحق كان هذا عدلا باجماع المسلمين ولو حكم لمدع بينة عادلة لاتعارض كان هذا عدلا والحكم أمر ونهى وإباحة فيجب طاعته فيه هذا إذا كانت القسمة عادلة

فأما إذا كان في القسمة ظلم مثل ان يعطى بعض الناس فوق ما يستحق وبعضهم دون ما يستحق فهذا هو الاستيثار الذى ذكره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت