فهرس الكتاب

الصفحة 14954 من 16863

في العقد ليس مما أوجبه الشارع على صفة معينة بل المرجع في ذلك إلى ما أوجبا في العقد ولهذا لو باع نخلا لم تؤبر كان الثمر للبائع عند مالك والشافعي والإمام أحمد كما دلت عليه السنة وكان للبائع أن يدخل لأجل ثمره وإن كان ذلك ينافى القبض التام فلو باع أمة مزوجة كانت منفعة البضع على ملك الزوج لم تدخل فيما يقبضه المشتري لنفسه باتفاق الأئمة الأربعة وكذلك العين المؤجرة عند أكثر العلماء فلهذا صح عند طوائف منهم استيفاء منفعة العين في البيع والهبة والوقف والعتق وغير ذلك كما اقتضى حديث كما هو مذهب مالك وأحمد

ولهذا لو اقبض العين المؤجرة كانت في المنفعة مع خراج تصرف المستأجر فيها باقية على ضمان المؤجر فلو تلفت بآفة سماوية كانت من ضمانه باتفاق المسلمين

وكذلك يقول مالك واحمد وغيرهما في بيع الثمار اذا اصابتها جائحة وبالجملة فلا يحرم من العقود الا ما حرمه نص او اجماع او قياس في معنى ما دل على النص او الإجماع فكل ذلك منتف في الإجارة المضافة واذا استأجر الأرض وفيها زرع للغير فانه يبقى لصاحبه بأجرة المثل كما تبقى لو لم يؤجر الأرض والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت