فهرس الكتاب

الصفحة 15000 من 16863

وإنما ورثوا العلم فمن أخذه فقد أخذ بحظ وافر والأنبياء صلوات الله تعالى عليهم أجمعين إنما كانوا يعلمون العلم بغير أجرة كما قال نوح عليه السلام { وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين } وكذلك قال هود وصالح وشعيب ولوط وغيرهم وكذلك قال خاتم الرسل { قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين } وقال { قل ما أسألكم عليه من أجر إلا من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا }

وتعليم القرآن والحديث والفقه وغير ذلك بغير أجرة لم يتنازع العلماء في أنه عمل صالح فضلا عن أن يكون جائزا بل هو من فروض الكفاية فإن تعليم العلم الذى بينه فرض على الكفاية كما قال النبى في الحديث الصحيح ( بلغوا عنى ولو آية وقال ( ليبلغ الشاهد الغائب (

وإنما تنازع العلماء في جواز الإستئجار على تعليم القرآن والحديث والفقه على قولين مشهورين هما روايتان عن أحمد

إحداهما وهو مذهب أبى حنيفة وغيره أنه لايجوز الإستئجار على ذلك

والثانية وهو قول الشافعى أنه يجوز الإستئجار

وفيها قول ثالث في مذهب أحمد أنه يجوز مع الحاجة دون الغنى كما قال تعالى في ولى اليتيم { ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف }

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت