فهرس الكتاب

الصفحة 15001 من 16863

ويجوز أن يعطى هؤلاء من مال المسلمين على التعليم كما يعطى الأئمة والمؤذنون والقضاة وذلك جائز مع الحاجة

وهل يجوز الإرتزاق مع الغنى على قولين للعلماء فلم يقل أحد من المسلمين أن عمل هذه الأعمال بغير أجر لا يجوز

ومن قال أن ذلك لا يجوز فإنه يستتاب فإن تاب وإلا قتل لكن إن أراد أنه فقير متى علم بغير أجر عجز عن الكسب لعياله والكسب لعياله واجب عليه متعين فلا يجوز له ترك الواجب المتعين لغير متعين وإعتقد مع ذلك جواز التعليم بالأجرة مع الحاجة أو مطلقا فهذا متأول في قوله لا يكفر بذلك ولا يفسق باتفاق الأئمة بل أما أن يكون مصيبا أو مخطئا

ومأخذ العلماء في عدم جواز الإستئجار على هذا النفع أن هذه الأعمال يختص أن يكون فاعلها من أهل القرب بتعليم القرآن والحديث والفقه والإمامة والأذان لا يجوز أن يفعله كافر ولا يفعله إلا مسلم بخلاف النفع الذى يفعله المسلم والكافر كالبناء والخياطة والنسج ونحو ذلك وإذا فعل العمل بالأجرة لم يبق عبادة لله فإنه يبقى مستحقا بالعوض معمولا لأجله والعمل إذا عمل للعوض لم يبق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت