فهرس الكتاب

الصفحة 15057 من 16863

نار أو ريح أو برد أو غير ذلك مما يفسده بحيث لو كان هناك زرع غيره لأتلفته فهنا فيه قولان

أظهرهما أن يكون من ضمان المؤجر لأن هذه الآفة أتلفت المنفعة المقصودة بالعقد لأن المقصود بالعقد المنفعة التى يثبت بها الزرع حتى يتمكن من حصاده فإذا حصل للأرض ما يمنع هذه المنفعة مطلقا بطل المقصود بالعقد قبل التمكن من استيفائه

ومثل هذا لوكانت الأرض سبخة فتلف الزرع أوكانت إلى جانب بحر أو نهر فأتلف الماء تلك الأرض قبل كمال الزرع ونحو ذلك ففى هذه الصور كلها تتلف من ضمان المؤجر وليس على المستأجر أجرة ما تعطل الإنتفاع به كما لو ماتت الدابة المستأجرة أو انقطع الماء ولم يمكن الإنتفاع بها في شيء من المنفعة المقصودة بالعقد وأمثال هذه الصور وليس هذا مثل أن يسرق ماله أو يحترق من الدار فإن المنفعة المقصودة بالعقد لم تتغير فإنه يمكن أن ينتفع بها هو وغيره بأن يحفظها من اللص أو الحريق

ونظير ذلك أن يتلف المال الذى اكترى الدابة لحمله فإن الأجرة عليه بخلاف ما إذا كانت الآفة مانعة من الإنتفاع مطلقا له ولغيره فإن هذا بمنزلة موت الدابة واحتراق الدار المؤجرة ونظير سرقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت