فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال الله تعالى في كتابه { يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم } وقال تعالى { ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقا من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون } ) وقال تعالى فيما ذم به بنى إسرائيل { فبما نقضهم ميثاقهم } إلى قوله { وأخذهم الربا وقد نهوا عنه وأكلهم أموال الناس بالباطل }
ومن أكل أموال الناس بالباطل أخذ أحد العوضين بدون تسليم العوض الآخر لأن المقصود بالعهود والعقود المالية هوالتقابض فكل من العاقدين يطلب من الآخر تسليم ما عقد عليه ولهذا قال تعالى ( وإتقوا الله الذى تساءلون به ) أي تتعاهدون وتتعاقدون وهذا هو موجب العقود ومقتضاها لأن كلا من المتعاقدين أوجب على نفسه بالعقد ما طلبه الآخر وسأله منه
فالعقود موجبة للقبوض والقبوض هي المسؤولة المقصودة المطلوبة ولهذا تتم العقود بالتقابض من الطرفين حتى لو أسلم الكافران بعد التقابض في العقود التى يعتقدون صحتها أو تحاكما إلينا لم نتعرض لذلك لانقضاء العقود بموجباتها ولهذا نهى عن بيع الكالئ بالكالئ لأنه عقد وإيجاب على النفوس بلا حصول مقصود لأحد الطرفين ولا لهما ولهذا حرم الله الميسر الذى منه بيع الغرر ومن الغرر ما يمكنه قبضه