فهرس الكتاب

الصفحة 15066 من 16863

على أصل الشافعى أصلا

وأما أبو حنيفة فإنه لا يتصور الخلاف معه في هذا الأصل على الحقيقة لأن من اصله انه لا يفرق بين ما قبل بدو الصلاح وبعده ومطلق العقد عنده وجوب القطع في الحال ولو شرط التبقية بعد بدو الصلاح لم يصح عنده بناء على ما رآه من أن العقد موجب التقابض في الحال فلا يجوز تأخيره لأنه شرط يخالف مقتضى العقد فإذا تلف الثمر عنده بعد البيع والتخلية فقد تلف بعد وجوب قطعه كما لو تلف عند غيره بعد كمال صلاحه وطرد أصله في الإجارة فعنده لا يملك المنافع فيها إلا بالقبض شيئا فشيئا لا تملك بمجرد العقد وقبض العين ولهذا يفسخها بالموت وغيره

ومعلوم أن الأحاديث عن النبى متواترة في التفريق بين ما بعد بدو الصلاح وقبل بدوه كما عليه جماهير العلماء حيث نهى النبى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها وذلك ثابت في الصحاح من حديث بن عمر وبن عباس وجابر وأنس وأبى هريرة فلو كان أبو حنيفة ممن يقول ببيع الثمار بعد بدو صلاحها مبقاة إلى كمال الصلاح ظهر النزاع معه

والذين ينازعون في وضع الجوائح لا ينازعون في أن المبيع إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت