فهرس الكتاب

الصفحة 15067 من 16863

تلف قبل التمكن من القبض يكون من ضمان البائع بل الشافعى أشد الناس في ذلك قولا فإنه يقول إذا تلف قبل القبض كان من ضمان البائع في كل مبيع ويطرد ذلك في غير البيع وأبو حنيفة يقول به في كل منقول ومالك وأحمد القائلان بوضع الجوائح يفرقان بين ما أمكن قبضه كالعين الحاضرة ومالم يمكن قبضه لما روى البخارى من رواية الزهري عن سالم عن بن عمر قال ( مضت السنة أن ما أدركته الصفقة حبا مجموعا فهو من مال المشترى (

وأما النزاع في أن تلف الثمر قبل كمال صلاحه تلف قبل التمكن من القبض أم لا فإنهم يقولون هذا تلف بعد قبضه لأن قبضه حصل بالتخلية بين المشترى وبينه فإن هذا قبض العقار وما يتصل به بالإتفاق ولأن المشترى يجوز تصرفه فيه بالبيع وغيره وجواز التصرف يدل على حصول القبض لأن التصرف في المبيع قبل القبض لا يجوز فهذا سر قولهم

وقد احتجوا بظاهر من أحاديث معتضدين بها مثل ما رواه مسلم في صحيحه عن أبى سعيد قال أصيب رجل في عهد رسول الله في ثمار ابتاعها فكثر دينه فقال رسول الله ( تصدقوا عليه ( فتصدق الناس عليه فلم يبلغ ذلك وفاء دينه فقال رسول الله لغرمائه ( خذوا ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت