فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أحد طرفى القبض ولم يقدر المشترى إلا على ذلك وإنما على المشترى أن يقبض المبيع على الوجه المعروف المعتاد الذى إقتضاه العقد سواء كان القبض مستعقبا للعقد أو مستأخرا وسواء كان جملة أو شيئا فشيئا
ونحن نطرد هذا الأصل في جميع العقود فليس من شرط القبض أن يستعقب العقد بل القبض يجب وقوعه على حسب ما اقتضاه العقد لفظا وعرفا ولهذا يجوز استثناء بعض منفعة المبيع مدة معينة وإن تأخر بها القبض على الصحيح كما يجوز بيع العين المؤجرة ويجوز بيع الشجر واستثناء ثمره للبائع وإن تأخر معه كمال القبض ويجوز عقد الإجارة لمدة لا تلي العقد
وسر ذلك أن القبض هو موجب العقد فيجب في ذلك ما أوجبه العاقدان بحسب قصدهما الذى يظهر بلفظهما وعرفهما ولهذا قلنا أن شرطا تعجيل القطع جاز إذا لم يكن فيه فساد يحظره الشرع فإن المسلمين عند شروطهم إلا شرطا أحل حراما أو حرم حلالا وإن أطلقا فالعرف تأخير الجذاذ والحصاد إلى كمال الصلاح
وأما استدلالهم بأن القبض هو التخلية فالقبض مرجعه إلى عرف الناس حيث لم يكن له حد في اللغة ولا في الشرع وقبض ثمر الشجر