فهرس الكتاب

الصفحة 15070 من 16863

أحد طرفى القبض ولم يقدر المشترى إلا على ذلك وإنما على المشترى أن يقبض المبيع على الوجه المعروف المعتاد الذى إقتضاه العقد سواء كان القبض مستعقبا للعقد أو مستأخرا وسواء كان جملة أو شيئا فشيئا

ونحن نطرد هذا الأصل في جميع العقود فليس من شرط القبض أن يستعقب العقد بل القبض يجب وقوعه على حسب ما اقتضاه العقد لفظا وعرفا ولهذا يجوز استثناء بعض منفعة المبيع مدة معينة وإن تأخر بها القبض على الصحيح كما يجوز بيع العين المؤجرة ويجوز بيع الشجر واستثناء ثمره للبائع وإن تأخر معه كمال القبض ويجوز عقد الإجارة لمدة لا تلي العقد

وسر ذلك أن القبض هو موجب العقد فيجب في ذلك ما أوجبه العاقدان بحسب قصدهما الذى يظهر بلفظهما وعرفهما ولهذا قلنا أن شرطا تعجيل القطع جاز إذا لم يكن فيه فساد يحظره الشرع فإن المسلمين عند شروطهم إلا شرطا أحل حراما أو حرم حلالا وإن أطلقا فالعرف تأخير الجذاذ والحصاد إلى كمال الصلاح

وأما استدلالهم بأن القبض هو التخلية فالقبض مرجعه إلى عرف الناس حيث لم يكن له حد في اللغة ولا في الشرع وقبض ثمر الشجر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت