فهرس الكتاب

الصفحة 15096 من 16863

القبض تلفت من ملك البائع وأما المستأجر فإنما إستحق بالعقد الإنتفاع بالأرض وأما الزرع نفسه فهو ملكه الحادث على ملكه لم يملكه بعقد الإجارة وإنما ملك بعقد الإجارة المنفعة التى تنبته إلى حين كمال صلاحه

فيجب الفرق بين جائحة الزرع والثمر المشترى وبين الجائحة في منفعة الأرض المستاجرة المزروعة فإن هذا مزلة اقدام ومضلة افهام غلط فيها خلائق من الحكام والمقومين والمجيحين والملاك والمستأجرين حتى أن بعضهم يظنون أن جائحة الإجارة للأرض المزروعة بمنزلة جائحة الزرع المشترى وبعض المتفقهة يظن أن الأرض المزروعة إذا حصل بها آفة منعت من كمال الزرع لم تنقص المنفعة ولم يتلف شيء منها وكلا الأمرين غلط لمن تدبر

ونظير الأرض المستأجرة للإزدراع الأرض المستأجرة للغراس والبناء فإن المؤجر لا يضمن قيمة الغراس والبناء إذا تلف ولكن لو حصلت آفة منعت كمال المنفعة المستحقة بالعقد مثل أن يستولى عدو يمنع الإنتفاع بالغراس والبناء أو تحصل آفة من جراد أو آفة تفسد الشجر المغروس أو حصل ريح يهدم الأبنية ونحو ذلك فهنا نقصت المنفعة المستحقة بالعقد نظير نقص المنفعة في الأرض المزروعة ولما كان كثير من الناس يتوهم أن المستأجر توضع عنه الجائحة فى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت