فهرس الكتاب

الصفحة 15122 من 16863

نفس ومال فأوجبوا الضمان على مجموع الطائفة وإن لم يعرف عين المتلف

وإن كان قدر المنهوب مجهولا لا يعرف ما نهب هؤلاء من هؤلاء ولا قدر ما نهب هؤلاء من هؤلاء فإنه يحمل الأمر على التساوي كمن اختلط في ماله حلال وحرام ولم يعرف أيهما أكثر فإنه يخرج نصف ماله والنصف الباقي له حلال كما فعل عمر بن الخطاب بالعمال على الأموال فإنه شاطرهم فأخذ نصف أموال عماله على الشام ومصر والعراق فإنه رأى أنه اختلط بأموالهم شيء من أموال المسلمين ولم يعرف لا أعيان المملوك ولا مقدار ما أخذه هؤلاء من هؤلاء ولا هؤلاء من هؤلاء بل يجوز أن يكون مع الواحد أقل من حقه وأكثر ففي مثل هذا يقر كل واحد على ما في يده إذا تاب من التعاون على الإثم والعدوان فإن المجهول كالمعدوم يسقط التكليف به ويزكى ذلك المال كما يزكيه المالك

وإن عرف أن في ماله حلالا مملوكا وحراما لا يعرف مالكه وعرف قدره فإنه يقسم المال على قدرالحلال والحرام فيأخذ قدر الحلال وأما الحرام فيتصدق به عن أصحابه كما يفعل من عنده أموال مجهولة الملاك من غصوب وعواري وودائع فإن جمهور العلماء كمالك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت